الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١٠٦٤
عن عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس-﵃. وبه قال عروة، وسعيد بن جبير
ومكحول، والحسن البصري، والأوزاعي، والليث بن سعد، وأبو ثور، وابن حزم (١).
الأدلة
يستدل للقول الأول- وهو أن المؤتم لا يقرأ خلف الإمام مطلقاً- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢).
فهذه الآية في الصلاة، كما قاله غير واحد من أهل العلم (٣)، وفيها الأمر بالاستماع والإنصات، والاستماع وإن لم يكن ممكناً عند المخافتة بالقراءة فالإنصات ممكن، لذلك لا يقرأ المؤتم خلف الإمام لا في الجهرية ولا في السرية (٤).
واعترض عليه: بأن المراد بالآية غير فاتحة الكتاب، فهي مستثناة من