Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع كيفية صلاة المأموم إذا صلى الإمام جالسا

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٤٩

فهذه الأحاديث تدل على أن الإمام إذا صلى جالساً فإن من خلفه يتابعونه ويصلون جلوساً كما فعل النبي ﷺ وأمر به (١).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:

أولاً: إن القول بنسخ الصلاة قعوداً إذا كان الإمام يصلي جالساً له وجه؛ لأن الصحابة-﵃ قد صلوا خلف النبي ﷺ قياماً في مرض موته ﷺ وهو جالس، وكان ذلك بعد ما بدأ أبو بكر ﵁ بالصلاة قياماً واقتدى من خلفه به، ثم جاء النبي ﷺ فصلى بهم تلك الصلاة وهو جالس، وهم خلفه قيام. وقد كان ذلك بعد قول النبي ﷺ «وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً). فيدل ذلك على نسخه؛ لأنه لا شك أن صلاتهم خلفه ﷺ قياماً وهو قاعد كان بعد الأمر الأول.

إلا أن صلاتهم خلف النبي ﷺ قياماً في مرض موته ﷺ يتطرق إليه احتمالات منها:

أ-أن يكون ذلك ناسخاً للأمر الأول.

ب- أنه ﷺ لم يأمرهم بالقعود لأنهم ابتدءوا الصلاة قياماً.