Skip to content

خاص الخاص الباب السابع عجائب الشعر والشعراء

خاص الخاص

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٩٥

الْبَاب السَّابِع عجائب الشّعْر وَالشعرَاء

امْرُؤ الْقَيْس: من عَجِيب شَأْنه أَنه قَالَ فِي الْجَاهِلِيَّة مَا جَاءَ فِيهِ شَرَائِط أهل الْجنَّة وأوصافها، وَإِن كَانَ لم يعرفهَا وَلم يُؤمن بهَا حَيْثُ قَالَ: أَلا عَم صباحا أَيهَا الطلل الْبَالِي ... وَهل يعمن من كَانَ فِي الْعَصْر الْخَالِي وَهل يعمن إِلَّا سعيد مخلد ... قَلِيل الهموم مَا يبيت بأوجال فَذكر السَّعَادَة الَّتِي هِيَ جَامِعَة خير الدَّاريْنِ، ثمَّ الخلود الَّذِي هُوَ أحسن أَحْوَال أهل الْجنَّة، ثمَّ ذكر قلَّة الهموم الَّتِي هِيَ أجل الرغائب، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الْأَمْن وَهُوَ أنفس الْمَوَاهِب، وَلَا مزِيد على هَذِه الْأَرْبَع. وَيُقَال إِن أَمِير شعر الشُّعَرَاء قَوْله: الله أنجح مَا طلبت بِهِ ... وَالْبر خير حقيبة الرحل فَإِن فِيهِ الاستنجاح بِاللَّه عز ذكره ومدح الْبر والحث عَلَيْهِ بِأَحْسَن