Skip to content

خاص الخاص فصل في غرر التوقيعات الاسلاميه للملوك

خاص الخاص

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٨٦

المؤونة فليحمل رَأسه إِلَى الْبَاب دون جسده. وَرفع إِلَيْهِ أَن شاهينا لَهُ صَاد بازيا، فَوَقع: ليقلع رَأسه، وَكَذَلِكَ يفعل بِكُل صَغِير يربى على كَبِير. وَوَقع إِلَى ابْنه شيرويه: ستجني ثَمَرَة مَا جنيت وَالسَّلَام عَلَيْك تَسْلِيم سنة لَا تَسْلِيم رضى.

فصل فِي غرر التوقيعات الإسلامية للملوك

كتب خَالِد بن الْوَلِيد: إِلَى أبي بكر الصّديق ﵁ من دومة الجندل يستأمره فِي أَمر الْعَدو، فَوَقع إِلَيْهِ: أدن من الْمَوْت، توهب لَك الْحَيَاة. وَكتب سعد بن أبي وَقاص: إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ من الْكُوفَة يَسْتَأْذِنهُ فِي بِنَاء دَار الْإِمَارَة، فَوَقع إِلَيْهِ: إِبْنِ مَا يستر من الشَّمْس ويكن من الْمَطَر. وَكتب إِلَيْهِ نفر من أهل مصر يَشكونَ مَرْوَان بن الحكم، فَوَقع فِي كِتَابهمْ: " فَإِن عصوك فَقل إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ " " الشُّعَرَاء: ٢١٦ ". وَكتب الْحُسَيْن إِلَى عَليّ ﵄ فِي شَيْء من أَمر عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁، فَوَقع إِلَيْهِ: رَأْي الشَّيْخ خير من مشْهد الْغُلَام. وَكتب إِلَيْهِ الحضين بن الْمُنْذر بصفين: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أسْرع السَّيْف فِي ربيعَة، وخاصة فِي أسرى مِنْهُم، فَوَقع إِلَيْهِ: بَقِيَّة السَّيْف أنهى عددا. وَوَقع مُعَاوِيَة: نَحن الزَّمَان من رفعناه ارْتَفع وَمن وضعناه اتضع. وَكتب إِلَيْهِ الْحسن بن عَليّ ﵄ كتابا أغْلظ لَهُ فِيهِ القَوْل، فَوَقع إِلَيْهِ: لَيْت طول حلمنا عَنْك لَا يَدْعُو جهل غَيرنَا إِلَيْك. وَكتب زِيَاد إِلَى سعيد بن الْعَاصِ يخْطب إِلَيْهِ، فَوَقع فِي كِتَابه: " كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَاه اسْتغنى " " العلق: ٦ و ٧ ". وَكتب عبد الله بن جَعْفَر إِلَى يزِيد يستوهبه جمَاعَة من أهل الْمَدِينَة، فَوَقع إِلَيْهِ: من عرفت فَهُوَ آمن. وَكتب إِلَيْهِ يسْأَله أَن يقْضِي عَنهُ ذمام نفر من بطانته وخاصته، فَوَقع: احكم لَهُم بآمالهم إِلَى انْقِضَاء آجالهم.