Skip to content

خاص الخاص فصل في لطائفهم فعلا

خاص الخاص

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤٩

الْبَاب الرَّابِع لطائف الظرفاء سوى مَا مر مِنْهَا فِي أول الْكتاب

فصل فِي لطائفهم فعلا

أنوشروان: كَانَ لَا يباضع فِي بَيت فِيهِ نرجس، وَيَقُول: إِنِّي لأَسْتَحي تِلْكَ الْعُيُون الناظرة المحدقة. عُثْمَان بن عَفَّان: كَانَ يَقُول: مَا مسست فَرجي بيميني مُنْذُ بَايَعت بهَا النَّبِي ﷺ. أَبُو الْعَبَّاس السفاح: كَانَ يَوْمًا مشرفا على صحن دَاره وَمَعَهُ امْرَأَته أم سَلمَة يتحادثان، فعبثت بخاتمها، فَسقط من يَدهَا إِلَى الدَّار، فَألْقى السفاح أَيْضا خَاتمه. فَقَالَت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ﴿مَا دعَاك إِلَى هَذَا؟ قَالَ: خشيت أَن يستوحش خاتمك، فآنسته بخاتمي غيرَة عَلَيْهِ من انْفِرَاده، فَبَكَتْ أم سَلمَة فَرحا. الْخَلِيل بن أَحْمد: قَالَ اليزيدي: دخلت يَوْمًا إِلَى الْخَلِيل، فَوَجَدته قَاعِدا على طنفسة، فَكرِهت التَّضْيِيق عَلَيْهِ، فَقَالَ لي: يَا أَبَا مُحَمَّد﴾ إِلَيّ فَإِن سم الْخياط لَا يضيق على متصادقين، وَالدُّنْيَا لَا تسع متعاديين. وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: كنت أماشي الْخَلِيل، فَانْقَطع شسع نَعْلي، فخلعتها، فطفقت أَمْشِي، فَخلع الْخَلِيل أَيْضا نَعْلَيْه، فَقلت: بِأبي أَنْت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن! لم خلعتها؟ فَقَالَ: لأساعدك على الحفاء. وَقَالَ مؤلف الْكتاب: حَدثنِي الْأَمِير صَاحب الْجَيْش أَبُو المظفر بن نصر بن نَاصِر الدّين، قَالَ: كنت يَوْمًا مَعَ السُّلْطَان