الجامع المسند الصحيح
قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيُقَالُ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الوِلدَانُ شِيبًا، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ».
أخرجه أحمد (٦٥٥٥)، ومسلم (٧٤٩١)، والنسائي (١١٥٦٥).
٢٠٧٥ - [ح] أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحدِّثُ فِي الآيَاتِ: أنَّ أوَّلَها خُرُوجُ الدَّجَّالِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفرُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الآيَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَمْ يَقُل مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ.
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الآياتِ خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ ضُحًى، فَأيتهما كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى أثَرِهَا» ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله - وَكَانَ يَقْرَأُ الكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أُولَاهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.
«وَذَلِكَ أنَّها كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأذنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَأُذِنَ لهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا لله أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَعَلَتْ كَما كَانَتْ تَفْعَلُ: أَتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأذَنتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفَتْ أنَّهُ إِنْ أُذِنَ لهَا فِي الرُّجُوعِ، لَمْ تُدْرِكِ المَشْرِقَ.