Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند عياض بن حمار المجاشعي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٣/ ٢٤٥

مُسنَد عِيَاضِ بن حِمَارٍ المجَاشِعيِّ

٢٥٤٧ - [ح] (الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَقَتادَة) عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلتُمْ، مِمَّا عَلَّمَني فِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلتُهُ عِبَادِي حَلَالٌ. وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أتتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَأضَلَّتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أحْلَلتُ لُهمْ، وَأمَرَتْهُمْ أنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنزِّل بِهِ سُلطَانًا، ثُمَّ إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أهْلِ الأرْضِ فَمَقَتهُمْ، عَجَمِيَّهُمْ وَعَرَبِيَّهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ.

وَقَالَ: إِنَّما بَعَثْتُكَ لِأبْتَلِيَكَ وَأبْتَليَ بِكَ، وَأنْزَلتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا، ثُمَّ إِنَّ الله أمَرَنِي أنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلتُ: يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأسِي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً. فَقَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَما اسْتَخْرَجُوكَ، فَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأنْفِقْ عَلَيْهِمْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جُنْدًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِل بِمَنْ أطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ.

وَأهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى، وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ، وَأهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبعًا - أوْ تُبعَاءَ، شَكَّ يَحْيَى - لَا يَبْتَغُونَ أهْلًا، وَلَا