Skip to content

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٢/ ١٩٥

تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُردُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإنَّها لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله ﷿ حِجَابٌ».

أخرجه أحمد (٢٠٧١)، والدارمي (١٧٣٦)، والبخاري (١٣٩٥)، ومسلم (٣٠)، وابن ماجة (١٧٨٣)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي (٢٢٢٦).

١٣٨٣ - [ح] الأَعْمَش، قَالَ: حَدَّثنا عَبَّادُ بن جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا مَرِضَ أبو طَالِبٍ، دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ أبو جَهْلٍ، فَقَالُوا: يَا أبا طَالِبٍ، ابْنُ أَخِيكَ يَشْتِمُ آلهِتَنَا، يَقُولُ وَيَقُولُ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَأَرْسِل إِلَيْهِ فَانْهَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أبو طَالِبٍ، وَكَانَ قُرْبَ أَبِي طَالِبٍ مَوْضِعُ رَجُلٍ، فَخَشِيَ إِنْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَمِّهِ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ، فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ.

فَلمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، لَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا إِلَّا عِنْدَ البَابِ فَجَلَسَ، فَقَالَ أبو طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلهِتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: «يَا عَمِّ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لهُمْ بِهَا العَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا العَجَمُ الجِزْيَةَ» قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ نَعَمْ وَأَبِيكَ، عَشْرًا، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾: قَالَ: فَقَامُوا وَهُمْ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا﴾.

أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٥٠)، وأحمد (٣٤١٩)، والترمذي (٣٢٣٢)، والنسائي (٨٧١٦)، وأبو يعلى (٢٥٨٣).

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.