الجامع المسند الصحيح
وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، ثُمَّ لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ وَلَّى: «إِنْ يَصْدُقْ ذُو العَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الجنَّة».
قَالَ: فَأَتى إِلَى بَعِيرِهِ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللاتُ وَالعُزَّى، قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ البَرَصَ وَالجُذَامَ، اتَّقِ الجُنُونَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُما وَالله لَا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ.
قَالَ: فَوَالله مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بن ثَعْلَبَةَ».
أخرجه أحمد (٢٣٨٠)، والدارمي (٦٩٦)، وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٥٢١)، وأبو داود (٤٨٧)، والبزار (٥٢١٨).
١٣٨٢ - [ح] يَحْيَى بن عَبْدِ الله بن صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَأتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمِ الَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالهِمْ