Skip to content

شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ١٦/ ٨

إجماع الصحابة على تقديم أبي بكر ومبايعته

قال ﵀: (وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته) وهذا مما وقع، فإن الصحابة أجمعوا على مبايعته ﵁، وإن كان قد وقع في أول الأمر نوع تردد كما جرى في سقيفة بني ساعدة، إلا أن خلافته ﵁ أجمع عليها الصحابة، وما ذكر من تأخر علي بن أبي طالب ﵁ فإنه لم يكن تأخراً فيه الرفض وعدم القبول لمبايعته، إنما كان لشيء في نفسه ﵁، وأما المبايعة فإنه قد قبل بيعته وقبل المسلمون بيعته ﵁.

ثم إنه لو قدرنا أن علياً قد صح عنه التأخر للبيعة، فإنه لا يضر وقد أجمعت الأمة وسادات الصحابة وأشرافهم وكبراؤهم وأعيانهم ﵃ على بيعة أبي بكر ﵁، فلا يضر أبا بكر ﵁ تخلف علي عن بيعته، ثم إنه قد رجع إلى الحق ووافق الجماعة إن قلنا بأنه تأخر في بيعته ﵁.

ثم قال ﵀: (ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة) ، ولا شك أن هذه الأمة لا يمكن أن يجمعها الله على ضلالة، لا سيما أولئك الذين إجماعهم هو الإجماع المعتبر ﵃، فأجمعوا واتفق أمرهم وانتظم عقدهم على تقديم أبي بكر وخلافته ﵁.