Skip to content

شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ١١/ ١٢

موقف قريش من الإسراء والمعراج

قوله: (فإن قريشاً أنكرته وأكبرته) : أي: أنكرت الإسراء والمعراج وأكبرته، وعدته من أكبر دلائل كذب النبي ﷺ؛ ولذلك فرحوا به وشنعوا على النبي ﷺ فيه؛ حتى إن بعض أهل الإسلام ممن أسلم مع النبي ﷺ ارتد بسبب ما وقع في قلبه من شك وريب وشبهة من خبر النبي ﷺ، وكان على رأس من أسلم أبو بكر ﵁، لكنه قال لما قالوا له ذلك: (إن كان قال ذلك فهو صادق، فإني أصدقه في أعظم من ذلك، أصدقه في خبر السماء الذي يأتيه في أي ساعة من ليل أو نهار) .

ثم قال: (ولم تنكر المنامات) ، أي: لو كان الإسراء مناماً لما كان هناك وجه لإنكار قريش؛ لأن قريشاً لا تنكر المنامات، وإنما أنكرت على النبي ﷺ وجادلت في الإسراء الذي كان بالروح والجسد لا بالروح فقط.