Skip to content

شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٧/ ١١

حجب الكافرين عن رؤية الله ومعناه

يقول ﵀: وقال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥] (إنهم) أي: أهل الكفر، (عن ربهم لمحجوبون) فهم محجوبون عن النظر إلى الله ﷿، وهذا في حق الكفار.

يقول المؤلف ﵀: (فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضا) ، فدلالة الآية على إثبات الرؤية من وجهين: الأول: حجب الكفار عن ربهم.

الوجه الثاني: مفهوم المخالفة وهو أن المؤمنين يرون ربهم جل وعلا، ولذلك ذكر المؤلف ﵀ نوعي الدلالة في الآية: دلالة المطابقة، ودلالة المخالفة، فدلالة المطابقة في قوله: حجب أولئك في حال السخط، ودلالة المخالفة في قوله: أن المؤمنين يرون ربهم في حال الرضا.

فإذا كان من عقوبة أهل الكفر أنهم لا يرونه ﷾ حال الغضب، فكذلك تدل الآية بمفهوم المخالفة أن المؤمنين يرون ربهم ﷾.

قال: (وإلا لم يكن بينهم فرق) أي: إذا لم يكن أهل الإيمان يرونه في حال الرضا وهم كالكفار في الحجب، فما فائدة الإخبار بأن الكفار يحجبون عن الله ﷿؟! فدلت الآية دلالة واضحة على أن أهل الإيمان ينعمون برؤيته جل وعلا كما أن أهل الكفر يعاقبون بحجبهم عنه ﷾.