Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ١٣٩/ ١٢

تفسير قوله تعالى: (وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون)

قال تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النمل:٧٤].

أي: إن ربك وخالقك ﷻ يعلم أحوال هؤلاء الذين معك، فيعلم منافقهم وكافرهم، وصادقهم وكاذبهم، يعلم ما يكنون في أنفسهم ويجعلونه مكنوناً مستوراً مخفياً.

ويعلم ما يعلنون، أي: وما يظهرونه ويتجاهرون به هل هو كما يظهرونه ويعلنونه، هو النفاق والكذب والدجل، فالله تعالى محيط بهم، محيط بأعمالهم، سميع لأقوالهم، وهذا في مقام التهديد والوعيد، فالله يعلم كل أحوالهم هما أخفوا وما أعلنوا، فلا يطمعوا يوماً في أن يظهروا لك شيئاً لا وجود له لتعتقده؛ لأن الله الخالق يعلم منهم ما خفي وما أعلن.