Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ١٠٠/ ٤

تفسير قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات)

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:٢٣].

كانت هذه أيضاً مغزى القصة ونتيجتها، فالله عمم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ [النور:٢٣] أي: يقذفون، وجعل القذف بالفاحشة كالقذف بالرصاص والنبال؛ فعبر بالرماية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور:٢٣]، وهن العفيفات الطاهرات المتزوجات المسلمات.

﴿الْغَافِلاتِ﴾ [النور:٢٣] أي: غافلات عن ذلك لا يخطر لهن ببال، فتجدها من العفة بالمقام الأعلى، ومن الطهارة في الذروة العليا، فلا يخطر لها ببال يوماً أن تفعل هذا أو تتكلم فيه، وإذا بها فجأة تتهم، كما اتهمت السيدة عائشة ﵂ ولم يكن هذا يخطر لها ببال، ولم تفكر فيه، وهي بعيدة عنه، ونبي الله أكرم من أن يكون هذا في زوجته، وفي عرضه، وفي أم من أمهات المؤمنين.

وقد جعله الله قاعدة عامة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ [النور:٢٣].