Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني عقوبة الذين خاضوا في حديث الإفك

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٩٨/ ٤

عقوبة الذين خاضوا في حديث الإفك

كانت عائشة امرأة من النساء، وكانت من أمهات المؤمنين، فكونها يعتنى بها، وينزل في شأنها عشر آيات متصلات، فهذا لم يكن يخطر ببال، قالت عائشة: وبعد ذلك أمر ﷺ بكل من تكلم في هذا من نساء أو رجال أن يجلدوا حد القذف، فجلدوا ثمانين جلدة، جلد حسان مع مقامه عند النبي ﵊، وجلدت حمنة، وجلد مسطح بن أثاثة، وبذلك برئت عائشة وكرمت، وشرفت، وأصبحت بهذه المثابة، وبذلك سلم عرض رسول الله ﷺ -وهذا هو الأهم-، وبقي عزيراً منيعاً كريماً سيداً مصاناً، والنبوءة أكرم على الله ﷻ من أن تقذف في عرضها وفي شرفها وفي نسائها.

ومن هنا جاء قول الله تعالى ونزلت هذه الآيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور:١١] إلى آخر الآيات.

فالله ﷻ يعلن للخلق كلهم: أن الذين قذفوا وافتروا على الله وقالوا ما قالوه لم يقولوا ذلك عن شيء شاهدوه، ولا عن شيء سمعوه، ولكنهم أبوا إلا الفجور والكذب والبهتان.