Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٦٩/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد)

قال تعالى: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج:٢٤].

يهدى أهل الجنة المؤمنون عندما يدخلون الجنة، ويهيئون لها قبل الدخول.

﴿إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الحج:٢٤] والطيب من القول هو: لا إله إلا الله، والطيب من القول هو: محمد رسول الله، وذكر الله، وقول: والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وجميع الذكر بأسماء الله الحسنى.

فهو الطيب من القول مع الطيب من العمل، والطيب من القول: إخلاص الشهادة لله، وإخلاص الوحدانية والعبودية والذكر، وقول لا إله إلا الله خالصة من قائلها لله، لا يشرك معه فيها أحداً.

﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج:٢٤] والصراط: الطريق، والصراط: الإسلام، والصراط: القرآن الكريم، والحميد: الله المحمود ﷻ، فنهدى بفضل الله وكرمه إلى طريق الله، وما طريقه المستقيم وصراطه الواضح إلا دينه الذي أرسل به محمداً سيد البشر ﷺ.

وما طريق ذلك إلا القول الطيب في ذكر الشهادتين لله ﷻ، وما الطريق المستقيم -طريق الله- إلا عمل الصالحات مع القول الطيب والإيمان بالله.