Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٦٣/ ٩

تفسير قوله تعالى: (لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون)

قال تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠٢].

أي: بعداء عنها، على كبر النار وشدة لهيبها، وقرقعة وقودها، ونداء المعذبين بويلهم وبعذابهم، وما يلاقون من شدة ومحنة وعذاب هم بعداء عنها.

﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأنبياء:١٠٢]، أي: صوتها، وحركتها، ولهبها، وقرقعة وقودها وهي تحترق.

﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠٢].

وهم والحالة هذه فيما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين كما قال ربنا في آية أخرى، وفيها كما قال نبينا ﵊: (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر).

قوله: ﴿خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠٢]، أي: هم خالدون، ممتعون، مكرمون في كل ما تشتهي أنفسهم، وتلذ أعينهم، ويريدونه ويحرصون عليه مما لا يكاد يخطر لهم بخيال ولا بال.