Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٥٤/ ٣

تفسير قوله تعالى: (أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا)

قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ [الأنبياء:٤٣] أي: هؤلاء الذين ظلموا وتجبروا وعتوا، وظنوا أن عندهم من ينصرهم دون الله.

﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ [الأنبياء:٤٣] أهذه الأصنام التي ألهوها منعتهم من دوننا، ومن عقوبتنا، ومن عذابنا وانتقامنا؟ أهذه آلهة حق يا أيها العقلاء؟ فنبينا ﵊ بما أرسل به من كتاب مبين يدعو إلى الحق، ويعظ هؤلاء بأمر الله ويبشرهم وينذرهم، ويخاطبهم بلغة العقول لعلهم يعقلون أو يفهمون.

قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء:٤٣].

فهذه الآلهة التي اتخذتموها من دون الله ظناً على أن تنتظروا منها نفعاً أو ضراً، أو حماية أو دفعاً، هي تعجز عن نفسها فضلاً عن غيرها.

قوله: ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء:٤٣] أي: لا يصحبون منا بخير، ولا يصحبون منا بما يدفع عنهم ضرهم على كفرهم وشركهم، فهم في العذاب خالدون -جزاءً وفاقاً- لشركهم بالله، وتكذيبهم لرسل الله صلوات الله وسلامه عليهم.