Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٣٤٤/ ٢

تفسير قوله تعالى: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم)

قال الله ﷻ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد:١ - ٢].

هذه سورة محمد ﵊، وتسمى كذلك بسورة القتال، وآياتها ثمان وثلاثون آية، وهي مدنية.

وسميت باسم النبي ﵊ لما في الآية الثانية من أن الإيمان لا يتم إلا بالإيمان به ﷺ.

وسميت بسورة القتال لما ذكر فيها من القتال والحض عليه والدعوة إليه والجزاء بالجنات وبالرضا وبالشهادة لمن استشهد في سبيل الله.

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:١].

أي: الذين كفروا بالله وأشركوا بجلاله ووحدانيته وصدوا عن سبيله ونفروا الناس عن الإيمان به، ودفعوهم للبعد عنه وعن الإيمان به وبأنبيائه هؤلاء يبطل الله أعمالهم ويضلها ويمحقها ويذروها حتى تصبح هباء منثوراً، فلا يقبل منهم حتى ما يعتبر إحساناً أو صلة رحم أو صدقة أو ما أشبه ذلك؛ لأن قبول هذا متعلق بالإيمان بالله، ومن لم يؤمن بالله فلن يقبل منه.