Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٣٣٨/ ٦

تفسير قوله تعالى: (ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزاً حكيماً)

وقال الله تعالى مؤكداً: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح:٧].

أي: لو شاء الله لما أمر بالجهاد ولا بالقتال من المسلمين، لأن جنده كثُر، فمن في السماوات جنده، ومن في الأرض جنده، ولو شاء لسلّط عليهم ملكاً واحداً فجعل الأرض عاليها سافلها وكأنهم لم يكونوا، كما سبق أن فعل ﷻ بقوم لوط وغيرهم.

وجنوده جمع جند، وجند جمع جندي، فالجنود جمع الجمع، وكل خلق الله من ملائكة في السماوات أو في الأرض ومن جن ومن بشر كلهم جند الله، وتحت أمر الله وجلال الله، فيفعل فيهم ما شاء وكيف شاء، فهو الخالق المالك ﷻ وعزّ مقامه.