Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٣٣٤/ ٤

تفسير قوله تعالى: (فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهة)

قال تعالى: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأحقاف:٢٨].

يقول ﷻ عن هؤلاء: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ [الأحقاف:٢٨] هل نصر قوم عاد من بطشنا وعقابنا وتدميرنا لهم؟ أين هذه الآلهة التي قالوا عنها لهود: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ [الأحقاف:٢٢] أي: هل جئتنا لتصرفنا عنها وتصدنا عنها؟ وبعد أن دمّروا يقول الله لهم ولمن جاء بعدهم ممن يجب أن يأخذ العبرة والمثل منهم: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ [الأحقاف:٢٨] أي: فلم ينصرهم هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة قرباناً إلى الله كما زعموا فقالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:٣].