Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٣٢٩/ ٢

تفسير قوله تعالى: (حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)

قال الله تعالى: ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف:١ - ٢].

كثيراً ما يقرءون ويقولون: قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم﴾ [الأحقاف:١].

وهذا ليس بصحيح؛ لأن البسملة إنما وردت بعض آية من كتاب الله في سورة النمل: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل:٣٠].

وسورة الأحقاف سورة مكية اشتملت على خمس وثلاثين آية، ولكن هذا لا ينفي أن تكون ثم آية أو آيتان مدنيتان ضمن الآيات المكية، إذ كان من عادة نبي الله ﵊ عند تنظيم كتاب الله وتصويبه أن يقول: (ضعوا هذه الآية في سورة كذا، وضعوا سورة كذا بعد سورة كذا).

﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف:١ - ٢]، تنزيل هذا الكتاب عن طريق الوحي، والوحي: ما أنزل من عند الله على قلب محمد ﷺ، لا شك في ذلك ولا ريب ولا مين.

﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف:٢] العزيز الذي لا يغالب ولا يمانع، والحكيم في أقواله وفي أفعاله وفي قدره، الذي يضع الأمور في مواضعها، ولا أحد يفعل ذلك إلا الله تعالى ﷻ، قال تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف:٢].