Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٩٨/ ١١

تفسير قوله تعالى: (بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون)

﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ [فصلت:٤].

قوله تعالى: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [فصلت:٤]، أي: حال هذا القرآن ونزوله أنه نزل بشيراً لأوليائه المؤمنين، يبشرهم بالجنة وبالطاعة وبالرضا، ونذيراً للكافرين وللمشركين ينذرهم بعذاب الله وبالنار وبخزي الدنيا والآخرة.

قوله تعالى: ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ [فصلت:٤]، أي: أعرض أكثر الناس وابتعدوا وأعطوا ظهورهم لدعوة الله وللا إله إلا الله، ولدعوة الرسل ولدعوة خاتمهم ﵌، فأعرضوا عن ذلك، ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ [فصلت:٤].

أي: لا يريدون سماعاً، فقد أصموا آذانهم وابتعدوا عن الفهم وعن الوعي، فهم كالصم الذين لا يسمعون، وإن سمعوا فهم لا يفقهون ولا يفهمون ولا يعون.