تفسير المنتصر الكتاني
Printed page ٢٩١/ ٤
أقسام الذنوب
فالذنب ذنبان: ذنب مخالفة وعصيان، وهذا لم يكن من رسول الله قط.
وهناك الذنب الذي هو خلاف الأولى، وهو من باب ما يقول أصحاب الرقائق والآداب: حسنات الأبرار سيئات المقربين، أي: أن من كان ذا قرب من الله ﷻ فنجد الشيء الذي يعتبر خلاف الأولى في حقه هو حسنة في نفس الأمر للأبرار، والأبرار أعلى درجة من الأتقياء، ونجد المقربين من الله وهم رسله وأنبياؤه وملائكته قد يكون ما هو مباحاً وحسنة ومنزلة في حق هؤلاء يكون في حق أولئك كالأنبياء يكون خلاف الأولى، أي: غيره أحسن منه، ولنبحث فيما يقوله ربنا في كتابه، وفيه بيان لكل هذا، فنجد الله ﷻ عاتب نبيه وعبده في كثير من السور والقضايا في كتابه.