Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٨٠/ ٥

تفسير قوله تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده)

جعلنا الله ممن يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر:٧٤]، فهم يحمدون الله أن الله صدقهم ما كان وعدهم من الجنان والحور العين، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

قال تعالى: ﴿وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر:٧٤].

فيقول سكان الجنة: نحمد الله ونشكره على ما أكرمنا به من كونه صدقنا وعده، وجازانا بالجنة وبوأنا من أرضها، أي: جعلها لنا منزلاً ووطناً ومتبوءاً نختار فيها ما نشاء من القصور ومن الحور العين، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

قال تعالى: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر:٧٤]، تقول لهم الملائكة: نعم عملكم وما أحسنه! فهذا نعيم العاملين الذين عملوا بالتوحيد وبالطاعات وتركوا المعاصي، فكانوا بربهم مؤمنين، ولأوامر نبيهم ممتثلين.