Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٧٩/ ٦

تفسير قوله تعالى: (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون)

قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر:٦٤].

قل يا محمد لهؤلاء الذين قالوا لك: اعبد آلهة آبائنا، فإن فعلت عبدنا إلهك، وكانوا قد طلبوا ذلك من أبي طالب ليأمر ابن أخيه محمداً ﷺ، فقال الله له: ((قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ)).

أي: أتامروني أن أعبد غير الله، أيخطر في بال إنسان عاقل أن نبياً جاء يأمركم بالتوحيد وبالقضاء على الأوثان والأصنام، يعبد آلهتكم التي نهاكم عن عبادتها، ألهذه الدرجة ضاعت عقولكم وجننتم؟ فقوله: (تأمروني) مخففة النون، وقرئت بالتشديد عوضاً عن النون، وأصلها: تأمرونني، وكل ذلك فصيح في لغة العرب التي بها نزل القرآن.

فقوله تعالى: ((قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ))، أي: أتنتظرون مني أن أعبد غير الله كيف ذلك؟! أضاعت عقولكم أجننتم؟