Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني جزاء القانتين لله في الآخرة

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٦٩/ ١٢

جزاء القانتين لله في الآخرة

يضرب الله الأمثال فيقول: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر:٩].

يقول تعالى: ﴿أَمَّنْ﴾ [الزمر:٩] وهي قراءة حفص وقراءة ورش: (أَمَنْ).

آناء الليل: جمع آن، أي: ساعات الليل من أوله ومن وسطه ومن آخره.

فقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر:٩] أي: أمن هو مطيع لله خاشع له، متهجد في وقت النوم والراحة، والناس نيام وهو بين سجود وقيام، وبين ذكر وتلاوة وتكبير وتهليل، يفعل ذلك خوفاً من عذاب الله، يرجو رحمة ربه، أهذا خير وأفضل أم ذاك الذي يكون ساجداً ولا قائماً؟