Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (فإنهم لآكلون منها)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٥٩/ ٦

تفسير قوله تعالى: (فإنهم لآكلون منها)

ثم قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الصافات:٦٦ - ٦٧].

أقسم الله تعالى بأنهم آكلون من هذه الشجرة؛ لأن اللام موطئة للقسم، فسيأكلون منها مجبرين على ذلك، ثم بين الله نوع الماء الذي يشربونه فقال: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الصافات:٦٦ - ٦٧].

أي: يشربون على هذا الزقوم الماء الحار شديد الغليان، فلا يكادون يشربونه حتى تسقط أمعاؤهم، ويخرج ما في بطونهم، ثم يعاد ذلك وهكذا دواليك.

قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الصافات:٦٧] أي: لخلطاً ومزجاً، يعني: أن هذا الزقوم يمتزج في بطونهم بالماء المغلي وهو الحميم، ويقال لعيون الماء الحارة: حُمة أو حَمة، ويقال للمرض: حمة لما فيه من شدة الحرارة.