Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٤٣/ ١٠

تفسير قوله تعالى: (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون)

قال تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ [يس:٥٥ - ٥٦].

نحن الآن نتكلم وندخل في الكلام على من أنعم الله عليهم، وعلى من مات على الدين والتوحيد، والكفر بالأوثان والأصنام، وهذا صنيع الله دوماً وسنته التي ما تغيرت في كتابه، حيث يكون الكلام على الكافرين مع الكلام على المؤمنين؛ لكي يعيش المؤمن ولا يغتر، ولا يأمن مكر الله؛ ولكي يعيش الكافر ولا ييئس فيرجو رحمة الله، وكما يقول النبي ﵊: (لو علم الكافر ما عند الله من رحمة لطمع في رحمته وجنته، ولو يعلم المؤمن ما عند الله من نقمة وعذاب لشاب وخاف ألا يدخل الجنة)، ولذلك يعيش الإنسان دائماً بين خوف ورجاء، وبين طمع وخوف.

قال تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [يس:٥٥].

يقول ربنا: أما أهل الجنة فهم اليوم في نعيم، والذي يعذب هم أولئك الذين يدخلون النار أبداً وسرمداً، وأهل الجنة هم أصحابها الذين ماتوا على الإيمان مطيعين له في حياته مؤمنين بأنبيائه مطيعين لهم.