Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (إن كانت إلا صيحة واحدة)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ٢٤٣/ ٨

تفسير قوله تعالى: (إن كانت إلا صيحة واحدة)

قال تعالى: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس:٥٣].

هذه هي الصيحة الثالثة، ((إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً)) أي: ليست إلا صيحة واحدة في بوق أو في قرن إسرافيل المكلف بذلك، ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس:٥٣].

(فإذا) فيها معنى المفاجأة وهي بمعنى: الاستمرار، ومضى معناها غير مرة في الكثير من الآيات.

قوله: ((فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ)).

أي: فإذا جميع الخلق من آدم وحواء إلى آخرهم في الأرض.

قوله: ((مُحْضَرُونَ)) أي: كلهم يحضرون بين يدي الله ويعرضون على الله للحساب إما إلى جنة وإما إلى نار، إما أن الملائكة قد ساقوهم أو ألهموا ذلك؛ فكان الله هو الذي أخبرهم وأبلغهم ﷻ بما ألهمهم في ذلك، وإن كان المعنى الأظهر بأن الملائكة قد أخذوا يسوقونهم من العرض على الله إلى الحساب والقضاء والحكم بين العباد.