تفسير المنتصر الكتاني
تفسير قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين)
قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ:٢٩].
هؤلاء عندما قال لهم نبي الله: يوم القيامة يجمع بيننا ربنا ثم يحكم بيننا بالحق، أنكروا هذا الجمع وأنكروا يوم القيامة وأخذوا يقولون: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ:٢٩].
أي: متى سيكون ذلك؟ يقولون ذلك متشككين ومتلاعبين وهازئين.
((وَيَقُولُونَ)) يقول الكفرة والمشركون ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ:٢٩] يخاطبون النبي ﵊ وأصحابه الذين يؤمنون به وباليوم الآخر: أين هذا اليوم الموعود؟ متى ستكون القيامة؟ وسئل النبي ﵊ من جبريل: متى الساعة؟ قال: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) أي: أستوي أنا وأنت في عدم معرفتها فهي من العلم المكنون الذي استأثر الله به، ولا يعلمه سواه، ولكن لها علامات، فسأل جبريل النبي ﵊: وما أماراتها؟ وكان من الأمارة الأولى والعلامة الأولى بعث النبي ﵊ فهو نبي آخر الزمان ورسول آخر الزمان، وقد قال ﵊: (بعثت والساعة كهاتين) وأشار بالسبابة والوسطى.