Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ١٩٠/ ٥

تفسير قوله تعالى: (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا)

قال ربنا: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٤].

يقول الله لهؤلاء الذين أبوا إلا الكفر والجحود والعصيان: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة:١٤].

والذوق منه الحسي الذي يكون باللسان، كذوق الطعام والشراب، ومنه الذوق المعنوي كالسعادة والشقاوة.

فقوله تعالى: (ذوقوا) أي: حسوا بعذاب الله، واشعروا به، وعيشوا في واقعه.

وقوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [السجدة:١٤] النسيان هنا: الترك، وهو لازمه، فالإنسان إذا نسي شيئاً تركه.

أي: بترككم الاعتقاد واليقين والإيمان بيومكم هذا، فأنكرتم أن تكون هناك حياة ثانية، فذوقوا العذاب.