Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ١٥١/ ٤

تفسير قوله تعالى: (قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما)

قال تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ [القصص:٤٩].

عندما قالوا هذا وتحدوا النبي ﷺ، فإنهم في الحقيقة تحدوا ربهم وأساءوا الأدب معه وأنكروا كتابه ونبيه، بل والكتب والأنبياء السابقين جميعاً، فعندما قالوا: التوراة والقرآن سحران، وقالوا: موسى ومحمد ساحران، قال الله لنبيه: قل لهم يا محمد! ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [القصص:٤٩].

أي: يا هؤلاء! إن كانت التوراة والقرآن سحرين ونبياهما ساحرين فأتوا أنتم بكتاب من عند الله وادعوه أن يرسل لكم نبياً ﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [القصص:٤٩]، أي: في أنكم تريدون البحث والنقاش والمجادلة لمعرفة الحقائق والوصول إلى التوحيد والإيمان، ولكنهم كذبة فجرة.