Skip to content

تفسير المنتصر الكتاني تفسير قوله تعالى: (وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده)

تفسير المنتصر الكتاني

محمدالمنتصر الكتاني

Printed page ١٤٩/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده)

قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [القصص:٣٧].

قال موسى بعد أن جاء بالبينات: (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى) أي: فكيف تدعون الألوهية وأنتم أعجز ما يكون عن خدمة أنفسكم، وعن جلب الخير لكم ودفع الضر عنكم، هل أنتم الذين جئتم بالخير أم الله سبحانه؟! فقوله: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ [القصص:٣٧]، أي: جاء بما يهدي الخلق ويهدي الفراعنة الأقباط، جاء بالهداية من الله وجاء بالتوراة وبالحكم وبالصلاح، وبالنور بعد الظلام.

وقوله: ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ [القصص:٣٧] أي: لمن ستكون عاقبة دارنا الآن، والعاقبة يوم القيامة، وسترون بعد ذلك إن أنتم كذبتم هل ستكون العاقبة لي أو لكم؟ وهل سأنتصر أنا أو أنتم؟ وهل سينتصر الله ﷻ القاهر فوق عباده، أم أنتم معاشر الكفرة الفجرة الذين أنتم أعجز من حيوان صغير فضلاً عن أن تدعوا الألوهية والربوبية؟! وقوله: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [القصص:٣٧].

الظالمون الكافرون المشركون لا فلاح ولا نجاح لهم، ولا سعادة لهم في الدنيا ولا في الآخرة.