دروس للشيخ مصطفى العدوي
Printed page ٥٢/ ١٨
التفريق بين الحمد والشكر
من أهل العلم من سوى بين الحمد والشكر، فيقولون: الحمد والشكر يأتيان بمعنىً واحد.
ومنهم من فرَّق، فقال: (الحمدُ لله) حمدٌ لله سبحانه على صفاته اللازمة وأفعاله المتعدية إلى خلقه.
وأما الشكر: فلا يكون إلا في الأفعال المتعدية إلى الخلق، ويكون باللسان وبالجنان وبالأركان، كما قال الشاعر: أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢]: إذا قالها العبد، قال الله ﷾ كما في الحديث القدسي: (حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:٣] قال الله: أثنى علي عبدي).