دروس للشيخ مصطفى العدوي
Printed page ٢٥/ ٦
مواساة من كان يحبه النبي
أسامة بن زيد كان يحبه رسولنا محمد ﷺ حباً جماً هو وأباه، وكما لا يخفى فهو الحب بن الحب، فمات عنه رسول الله ﷺ، فواصل عمر مسيرة الحب لـ أسامة بن زيد ومسيرة المودة له.
حتى إن عمر ﵁ حين كان يقسم الغنائم والعطاءات كان يقدم البدريين في القسمة على من جاء من بعدهم، وكل بحسب سبقه للإسلام؛ فجاء عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد كي يأخذا عطاءهما، فأعطى عمر أسامة بن زيد أكثر من عطيته لابنه عبد الله بن عمر، فقال عبد الله بن عمر ﵄: يا أبت! إن أسامة لم يسبقني بمشهد في الإسلام، ولم يسلم قبلي، ولم يسبقني بغزوة من المغازي، فلمَ فضلته عليّ يا أبي؟! قال عمر: يا بني! إن رسول الله ﷺ كان يحبه أكثر منك، وكان يحب أباه أكثر من حبه لأبيك؛ فلذلك فضلته عليك! فواصل عمر ﵁ مسيرة المودة لـ أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما.