Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٢٥/ ٤

مواساة آل بيت رسول الله

وكان أبو بكر هو الآخر يقول: (ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته)، أي: من أراد أن يحسن إلى رسول الله فليحسن إلى أهل بيته بعد موته ﷺ.

ويقول أبو بكر ل علي كذلك: (والله يا علي! لأن أصل قرابة رسول الله ﷺ أحب إليّ أن أصل من قرابتي)، فهي مواساة لأهل بيت رسول الله بعد وفاة رسول الله ﷺ، فقد نزع من بينهم رسولهم وكبيرهم ومعلمهم وقريبهم محمد ﷺ، فكان لابد من المواساة.

واقعة أخرى في شأن آل زيد بن حارثة، كان عبد الله بن عمر ﵄ جالساً في المسجد، فرأى شاباً يجر ثوبه ويمشي في المسجد، بطريقة فيها نوع من الفخر لا يكاد يذكر.

الشاهد: أنه قال متغيظاً عليه رضي الله تعالى عنه: من هذا الفتى؟ ويهم ابن عمر ﵄ أن يقول له قولاً شديداً، فقالوا له: هذا هو أيمن بن أسامة بن زيد، فنكس ابن عمر رأسه في الأرض، وقال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه، وأعرض ابن عمر عن الانتقاد الشديد الذي كان سيوجهه لـ أيمن بن أسامة بن زيد، مواصلة لمسيرة المحبة لأهل زيد التي بدأها رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.