دروس للشيخ مصطفى العدوي
مراعاة الشرع في تسمية المولود
السؤال
حديث: (أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن)، حديث ثابت صحيح هل ورد أحاديث باستحباب أسماء نساء؟ فما أحب أسماء النساء بالنسبة لأولادنا؟ وهل اسم ثوبة شاذ فأغيره أم لا؟
الجواب
الرسول ما غير اسم ثويبة، لكن زينب كان اسمها برة فغيره النبي ﷺ إلى زينب لما قيل له: تُزكي بهذا الاسم.
الأسماء الواردة على عهد رسولنا محمد ﵊ أو التي استحبها النبي ﷺ نستحبها، وما سوى ذلك فقد يدخل إلى باب المباح إذا لم يكن فيه شيء يخل بالشرع، أو يدخل إلى باب الكراهية، فمثلاً: شخص يسمي ابنته نانسي، فهذا اسم فيه تشبه، بالكافرات، فلازم إذا أردنا أن نتشبه أن نتشبه برسولنا محمد ﷺ وبأصحابه ﵃.
فالاسم الوحيد الذي كرر في القرآن الكريم من أسماء النساء هو: مريم، كرر ما يقارب عشرين مرة، أقل قليلاً أو أكثر قليلاً، فما استحبه رسولنا محمد ﷺ نستحبه، وهناك أسماء طيبة على عهد الرسول كأسماء زوجات الرسول ﷺ، مثل: ميمونة ﵂، وصفية ﵂، وما سوى ذلك، فهو مباح إلا إذا كان هناك معنى قد يحمله على الكراهية أو الاستحباب، فيكون على حسب المعنى الذي أحاط بالاسم، والله تعالى أعلم.
ولكن قد توسع بعض الإخوة العلماء في كراهية بعض الأسماء، ولا أعلم لهم في الحقيقة مستنداً، فرأيت بعض إخواننا الدعاة سطر في بعض كتبه كراهية اسم: رحاب، لكن في الحقيقة لا أعلم ما هو الدليل على هذه الكراهية، وكره اسم: وصال، ولا أعلم دليلاً على هذه الكراهية، فالأولى التوقف إلى أن يظهر معنى يحكم لنا على الاسم، وبعدها نحكم عليه إما بالكراهة أو بالاستحباب أو بالتحريم، كاسم فاتن أو فتنة، فهذا يرجع إلى المعنى.