دروس للشيخ مصطفى العدوي
المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب
السؤال
هل يفضل قراءة القرآن بعد صلاة الفجر والعصر إلى طلوع الشمس وإلى غروبها، أم الأذكار الواردة عن النبي ﷺ؟
الجواب
أظن -ولله أعلم- أن منشأ سؤال السائل هو: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه:١٣٠]، لكن المراد بالتسبيح في هذه الآية عند كثير من العلماء هو: صلاة الفجر وصلاة العصر، فالتسبيح بمعنى الصلاة؛ لأن النبي ﷺ قال: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار، فيجتمعون في صلاة الفجر وفي صلاة العصر، فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم تلا: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه:١٣٠]) فتنزل هذه على صلاة الفجر وصلاة العصر، هذا إذا كان السائل قد استنبط سؤاله من هذا المعنى للآية الكريمة، لكن إذا كان بعيداً عن الاستنباط فالأمر له بالخيار.