دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني
سب النبي أو الرب أو الدين كفر
إن محبة النبي ﷺ المحبة الصادقة يفتقدها المسلمون اليوم، لقد ذكر العلماء أن ساب النبي ﷺ يقتل ردةً لا حداً؛ لأن تعظيم النبي ﵊ لا يحتاج إلى علم، وتعظيم الله ﵎ لا يحتاج إلى علم، لذلك أفتى من أفتى من العلماء بأن الذي يسب دين الله كافر مرتد، مهما قال: أنا لا أقصد، أنا أهزل أنا غضبان، فلا يتصور أن محباً لدينه يسب ربه إذا غضب، فهذا غير معقول.
وقد حكم الله ﵎ بالكفر على أمثال هؤلاء: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة:٦٥ - ٦٦]، فالمسألة هذه لا تحتاج إلى علم وتوقير النبي ﷺ ووجوب موالاته واتباعه لا يحتاج إلى علم، وتعظيم الرب ﵎ لا يحتاج إلى علم، لذلك حكموا أن الذي يسبه كافرٌ مرتد، إذ لا خير فيه.
هذا هو الداء العضال الأول الذي تسبب في هذا الضياع الذي يعيشه المسلمون الآن، بعدهم وصدهم عن قول النبي ﷺ بضروب من التأويل البغيض الواهي، ما تقول له قولاً إلا وقال لك: يحتمل كذا، ويحتمل كذا، ويضيع دلالة الحديث باحتمالاته، وقد يكون المعنى واضحاً غاية الوضوح، وهذه شقاشق تلقفها من لا يحسن عن هؤلاء العلماء، فأخذوا أسباب الضياع، فتركوا الاتباع فضلاً عن هذه المحبة العظيمة التي يجب أن تكون في صدر كل مسلم للنبي ﵊.