Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني عدم وضع أي مخلوق مقابل النبي صلى الله عليه وسلم

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٩٣/ ٣

عدم وضع أي مخلوق مقابل النبي ﷺ

إن أول حقوق النبي ﷺ على هذه الأمة: أن لا يوضع في مقابله أحد، إذ لا يزنه أحد أصلاً، إذاً لا يوضع في مقابله أي إنسان كائناً من كان.

هذا ابن عباس أتاه جماعةٌ فجادلوه في متعة الحج، وكان ابن عباس يفتي بوجوب التمتع، فقال له القائلون: إن أبا بكر وعمر كانا لا يريان ذلك، فقال: يوشك أن تنزل عليكم حجارةٌ من السماء، أقول لكم قال رسول الله ﷺ، وتقولون: أبو بكر وعمر؟!) يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ترجمون بها؛ وذلك لمجرد أنهم رأوا رأياً لأفضل الناس بعد النبي ﷺ وأزكاهم باتفاق الأمة، ومع ذلك يستعظم ابن عباس أن يوضع أحد في مقابل النبي ﵊، هذا أول حقه علينا.

في مجادلات الناس مع الشباب والشابات وهم في طريق الالتزام، تجد كثيراً من الناس إذا أراد الشباب أن يعفي لحيته، وأن يحضر في حلقات العلم الشرعي، وأن يترك التعامل مع البنوك الربوية، وينتقدها فإنهم يقفون أمامه بالمرصاد ولكن دون جدوى، فالشاب ماض بعزيمة، وأيضاً الفتاة التي تريد أن تلبس الحجاب ماضية بعزيمة.

وفي الأخير: إذا لم يذعن الفتى أو الفتاة لما يريدون، يقولون له: أنت ليس لك كبير.

ليس لك كبير أي: قدوة.

أقول: لا والله، هذا له كبير ولا أكبر منه في سائر المخلوقات، وهو رسول الله ﷺ، بل أنتم ليس لكم كبير؛ لأنكم خالفتم الرسول ﷺ ولم ترجعوا إليه، وطاعته واجبة، ومخالفته تساوي ناراً وعذاباً، فمخالفته ليست بالأمر الهين.

فأول شيء عليك أن لا تضع أحداً في مقابله؛ لأنه ﵊ لا يزنه أحد.