Skip to content

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني طاعة النبي ﷺ فرض على الأمة

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

أبو إسحق الحويني

Printed page ٩٣/ ٢

طاعة النبي ﷺ فرض على الأمة

إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمدٍ ﵌، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.

إن من المستقر عند المؤمنين جميعاً أن طاعة النبي ﷺ فرض، وأنها أحد أركان الإيمان والإسلام، قال ﷺ في تعريف الإسلام: (أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله) وبقية الأركان مبنية على هذه الشهادة، فالشهادة هي القاعدة، فلا تقبل صلاةٌ ولا زكاةٌ ولا صيامٌ ولا حجٌ ولا سائر الطاعات إلا بعد أن يسلِّم المرء بأن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.

معنى: أن محمداً رسول الله أي: لا متبوع بحقٍ سواه، كما أنه لا معبود بحقٍ إلا الله، فلا متبوع بحقٍ إلا رسول الله ﷺ، فلا شريك لله في العبادة، ولا شريك للنبي ﷺ في الاتباع، واتباعنا للعلماء إنما هو من طاعة رسول الله ﷺ، فإليها المرد في النهاية، كما قال سفيان بن عيينة ﵀: إن رسول الله ﷺ هو الميزان الأكبر الذي يوزن عليه كل أحد.