قصة موسى والخضر
Printed page ٨/ ٤
من صدق مع الله صدقه الله
لقد وفى الله ﷿ لهذا الرجل وأرسل الخشبة إلى صاحبه؛ لأنه صدق النية، ويستحيل أن يصدق الرجل نيته كلها لربه ولا يوفيه الله ﷿ حسابه، بل إذا أخلصت ضميرك يأتيك عون الله، وأما إن أخلصت نيتك (٩٠%) والعشرة أين ذهبت؟ بالتأكيد ذهبت لشريك، أو لبشر، أو لهوى نفس، والله ﷿ يقول في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من أشرك بي شيئاً تركته وشركه) فالله ﷿ يكلك إلى الـ (١٠%) هذه، ولا تغني عنك الـ (٩٠%) شيئاً (من أشرك بي شيئاً تركته وشركه) .
فهذا الرجل لما قال له صاحبه: كفى بالله شهيداً وكفى بالله وكيلاً، قال له: فذاك، أي: أنا لا أريد أكثر من هذا، فوفى الله ﷿ عنه وسخر هذه الخشبة المأمورة: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود:٥٦] .