Skip to content

قصة موسى والخضر

أبو إسحق الحويني

Printed page ٧/ ٣

بناء الخضر للجدار

قال تعالى: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف:٧٧] وجدا جداراً مائلاً (يريد أن ينقض) أي: يسقط ﴿فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف:٧٧-٧٨] سيظهر فيما بعد أن هؤلاء الناس عوقبوا من الله ﷿ بإقامة الخضر لهذا الجدار.

ولقد ذكرت أن المرء إن عقد في نفسه لؤماً أن يعاقب بضد قصده، فلما أبوا أن يضيفوهما أقام الخضر الجدار، فحرم أهل القرية من شيء ثمين جداً.

فلما استكمل موسى ﵇ الثلاثة الأشياء قال له الخضر من كثرة اعتراضه: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف:٧٨] ، وهنا يقول النبي ﵊: (رحمة الله علينا وعلى موسى لو أنه صبر لرأى من صاحبه العجب غير أنه أخذته ذمامة منه) .