Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٩٤

حُرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ: البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي، فقال: اخرج فانظر، فخرجت، فإذا مناد ينادي: (ألا إن الخمر قد حرمت)، قال: فَجَرَتْ في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فهرقتها (١).

- وفي رواية للبخاري قال أنس ﵁: إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دجانة، وسهيلَ بن البيضاءِ خليط بسرٍ وتمرٍ؛ إذ حرمت الخمر، فقذفتها، وأنا ساقيهم وأصغرهم، وإنا نعدها يومئذ الخمر (٢).

- قال ابن عبدالبر: (في هذا الحديث دليل واضح على أن نبيد التمر إذا أسكر خمر، وهو نص لا يجوز الاعتراض عليه؛ لأن الصحابة ﵏ هم أهل اللسان وقد عقلوا أن شرابهم ذلك خمر، بل لم يكن لهم شراب ذلك الوقت بالمدينة غيره) (٣).

- قال ابن حجر: ("وإنا نعدها يومئذ الخمر" وهو من أقوى الحجج على أن الخمر اسم جنس لكل ما يسكر، سواء كان من العنب، أو من نقيع الزبيب، أو التمر، أو العسل، أو غيرها) (٤).

- وماجاء في الصحيحين عن ابن عمر ﵄، قال: خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال: (إنه قد نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل. والخمرُ ما خامر العقل) (٥).