غطاه) (١)، قال ابن عبدالبر: (قال أهل المدينة، وسائر أهل الحجاز، وعامة أهل الحديث وأئمتهم: إن كل مسكر خمر، حكمه حكم خمر العنب في التحريمِ، والحدِّ على مَنْ شرب شيئاً من ذلك كله) (٢).
- وذهب الحنفية (٣)، وبعض المالكية (٤)، و أكثر الشافعية (٥)، إلى أن الخمر هو: (عصير العنب إذا صار مسكراً)، ويطلق الخمر على غيره مجازاً لا حقيقة.
- ومحل النزاع: إنما هو في النبيذِ (٦) ونحوه إذا غلى واشتد، وشُرب منه القدرُ الذي لا يُسكر (٧)، فهل يحرم ويجري عليه أحكام الخمر؟ وماذهب إليه الجمهور هو الصحيح، ومما يدل على ذلك: ماجاء في الصحيحين عن أنس ﵁ قال: كنت ساقي القوم يوم