- قال ابن عبدالبر: (وحسبك به [أي: عمر] عالماً باللسان والشرع … وهذا أبين ما يكون في معنى الخمر؛ يخطب به عمر بالمدينة على المنبر، بمحضر جماعة الصحابة، وهم أهل اللسان، ولم يفهموا من الخمر إلا المعنى الذي ذكرنا) (١).
وأعلى من ذلك كلِّه وأفصحُ، قولُ مَنْ أُوتِيَ جوامعَ الكلم ﷺ: «كل مسكر خمر» (٢).
- قال ابن عثيمين: (والعجبُ ممن قال: إِنَّ الخمر لا يكون إِلا من نبيذ العنب، وقد قال أفصح العرب وأعلمهم: «كلُّ مسكرٍ خَمْر، وكلُّ مُسْكرٍ حرام»، مع أنَّه لو وُجِدَ ذلك في "القاموس المحيط" مثلاً ومؤلِّفه فارسيٌّ لسُلِّمَ به) (٣)، قال ابن تيمية: (والصواب الذي عليه الأئمة الكبار أن الخمر المذكورة في القرآن تناولت كل مسكر) (٤).
- ثم إنه لا يمتنع أن يكون الخمر في اللغة يطلق على عصير العنب المسكر خاصة، ويطلق في الشرع على كل مسكر، وهو في كُلٍّ