الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- (فهذا ابن عباس لم يكن في سفر ولا في مطر وقد استدل بما رواه على ما فعله … كان ابن عباس في أمر مهم من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته ورأى أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز فيها الجمع) (١).
- (وقول ابن عباس: "من غير خوف ولا سفر"، يدل بمفهومه على جواز الجمع للخوف والسفر) (٢).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- الإجماع على ترك العمل بهذا الحديث كما قال الترمذي: (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد أخد به بعض أهل العلم ما خلا حديثين: حديث بن عباس أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر … ) (٣)، وذكر حديثاً آخر.
- ثم إن الخوف والريح والوحل والمرض ونحوه (كل ذلك كان على عهد رسول الله ﷺ ولم ينقل عنه ﷺ أنه جمع في شيء غير المطر) (٤)، ف (النبي ﷺ مرض أمراضاً كثيرة ولم ينقل جمعه بالمرض صريحاً) (٥).
- وأثر ابن عباس من حيث الدراية (لا يصح الاحتجاج به؛ لأنه غير معين لجمع التقديم والتأخير كما هو ظاهر رواية مسلم، وتعيين