Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٧٠٢

غير عذر من الكبائر) (١)، وعن أبي قتادة العدوي، أن عمر ﵁ كتب إلى عامل له: (ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا في عذر، والفرار من الزحف، والنُّهبى) (٢).

قال الترمذي عن حديث ابن عباس: (والعمل على هذا عند أهل العلم: ألا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق) (٣)، وقال الحاكم: (وهذا الحديث قاعدة في الزجر عن الجمع بلا عذر) (٤)، وقال ابن تيمية عن أثر عمر: (وهذا اللفظ يدل على إباحة الجمع للعذر ولم يخص عمر عذراً من عذر) (٥).

وقال: (وأصل هذا الباب أن تعلم أن وقت الصلاة وقتان: وقت الرفاهية والاختيار، ووقت الحاجة والعذر. فالوقت في حال الرفاهية خمسة أوقات … وأما أوقات الحاجة والعذر فهي ثلاثة: من الزوال إلى الغروب، ومن المغرب إلى الفجر، ومن الفجر إلى طلوع الشمس … والقرآن يدل على ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ