الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
عيب على مسلم في إخراج حديثه، لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه) (١)، و قد ذكر الحاكم الوليد بن جُميع فيمن عيب على مسلم إخراج حديثه ثم قال: (ولو لم يذكره لكان أولى) (٢).
- أما القول بأن جهالة جدة الوليد ومن قرن معها في أحد الطرق وهو عبدالرحمن بن خلاد تقوي الحديث باقتران المجهول مع المجهول، فجوابه: بأن هذه التقوية مبنية على ترجيح هذا الطريق الذي فيه الاقتران وهذا تحكّم، فإن هذا الحديث كما قال الدارقطني: (يرويه الوليد بن عبد الله بن جميع، واختلف عنه) (٣) ثم ذكر الاختلاف، قلت: رواه عن جدته عن أم ورقة، ورواه عن جدته وعبدالرحمن بن خلاد عن أم ورقة، ورواه عن عبدالرحمن بن خلاد عن أم ورقة، ورواه عن ليلى بنت مالك عن أبيها وعبدالرحمن بن خلاد عن أم ورقة (٤)، ولعل هذا أقرب إلى الاضطراب الذي يعل به الحديث، وخاصة مع ضعف في الوليد وتصريح العقيلي باضطراب حديثه.